الليرة التركية تسجل سعراً جديداً أمام الدولار الأمريكي

سجلت الليرة التركية، الثلاثاء، سعرا جديدا في صرفها أمام الدولار الأمريكي وباقي العملات الأجنبية.

وبلغ سعر صرفها في تركيا ومناطق الشمال السوري المحرر، 11.82 أمام الدولار، و13.40 أمام اليورو.

اقرأ أيضا: الليرة التركية تتراجع أمام الدولار الأمريكي بعد تسجليها صعوداً تاريخيًا الأسبوع الماضي

مع نهاية 2021 التي كانت سنة عجفاء على الاقتصاد التركي، تتصاعد تساؤلات الأتراك والمستثمرين، مع دخولهم العام 2022، حول نسبة الفائدة وقيمة الليرة ومصير التضخم والأسعار، وما الذي يتطلبه الأمر لمعالجة المشكلات الاقتصادية.

وشدد الرئيس رجب طيب أردوغان -في تصريحات صحفية- على أن “2022 سيكون أفضل من 2021، وسنكون أقوى بكثير العام المقبل الذي نأمل أن نحقق فيه العديد من القفزات المختلفة” مضيفا “هدفنا تقليل عجز الحساب الجاري مع ارتفاع الإنتاج ونمو الصادرات، وحتى التحول إلى فائض الحساب الجاري”.

دولار وليرة

هل يستمر المركزي التركي بتخفيض نسبة الفائدة؟ وإلى أي نسبة يمكن أن تصل مع نهاية 2022؟

الدكتور رجب يورلماز -أستاذ الاقتصاد والتمويل في جامعة يلدريم بيازيد بأنقرة- يتوقع عدم إجراء تخفيضات أخرى في أسعار الفائدة حتى الربع الأول من عام 2022 على الأقل. لكن ستأتي تخفيضات جديدة في أسعار الفائدة عندما يكون التضخم وسعر صرف الليرة تحت السيطرة الذي سيتضح في الربع الثاني من العام الجديد.

ويقول: وفقا للنموذج الاقتصادي الجديد فان تخفيض الفائدة يساعد في الإنتاج، لذلك متوقع انخفاض معدل الفائدة إلى دون 10% مع نهاية 2022.

ومن إسطنبول، قال المحلل الاقتصادي الدكتور أحمد مصبح إن الحكومة لن تذهب إلى زيادة الفائدة مهما كلف الأمر، خاصة بعد إصرار الرئيس أردوغان على هذا المنهج بالرغم من وصول الدولار الأميركي إلى أكثر من 18 ليرة في فترة ما، متوقعا أن يخفض المركزي نسبة الفائدة إلى حدود 10% خلال العام 2022.

هل ستستمر الليرة التركية في التعافي أم تتهاوى؟ وإلى أي رقم يمكن أن تبلغه الليرة مقابل الدولار خاصة بعد تحسنها الملحوظ عقب إعلان النموذج الاقتصادي الجديد؟

الأكاديمي التركي يورولماز يقول: بعد سياسة الفائدة المنخفضة التي يعتمدها أردوغان، شهدنا انخفاضا كبيرا في قيمة العملة التركية، حيث زاد الاهتمام بالدولار، لكن النموذج الاقتصادي الجديد جدد ثقة الشعب في الليرة وبدأ يودعها في البنوك بدلا من الدولار مما أدى لارتفاعها وبلوغها 11، ومتوقع ارتفاع قيمتها الى 10 أو 9 مقابل الدولار خلال العام الجديد.

ويرى المحلل مصبح أنه في ظل هذه الظروف لا يستطيع أحد التنبؤ بسعر الليرة مستقبلا، وحتى مسألة التعافي أو التدهور مرهونة بقدرة الحكومة على الحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال الأيام الماضية، ناهيك أن الحكم على كفاءة تلك الإجراءات يحتاج بعض الوقت.

ويشير خبراء إلى أن مدخرات العملة الصعبة بمليارات الدولارات -التي تحتفظ بها الأسر التركية والشركات المحلية- هي التي ستؤدي إلى تقلبات الليرة عام 2022.

ويمتلك المواطنون 226 مليار دولار من العملات الأجنبية بتاريخ 3 ديسمبر/ كانون الثاني، أي ما يعادل أكثر من 60% من جميع الودائع، حسب آخر بيانات البنك المركزي.

وشدد الرئيس على أن أسعار صرف الليرة مقابل العملات الأجنبية ستشهد استقرارا في وقت قريب جدا، وقال في تصريحاته “منذ إعلان البرنامج المالي الجديد ازدادت الودائع بالليرة التركية أكثر من 23.8 مليارا، والزيادة مستمرة”.

زر الذهاب إلى الأعلى