الصليب الأحمر: الشباب في سوريا تكبدوا خسائر شخصية فادحة خلال الحرب

حذّرت “اللجنة الدولية للصليب الأحمر” من أن شباب في سوريا تكبدوا خسائر شخصية فادحة خلال الحرب المستمرة منذ نحو عشر سنوات، ولا يزال يقع على عاتقهم مهمة إعادة بناء وطنهم الممزق.

وصرح المدير العام للجنة الصليب الأحمر “روبير مارديني” أمس الأربعاء إن هؤلاء الشباب “يواجهون الآن عقدهم الثاني من هذه الأزمة المؤلمة. وما يثير المشاعر تجاه حالتهم هو أن هذا الجيل، بعد أن فقد جزءاً كبيراً من طفولته ومراهقته بسبب العنف”.

وأشار المدير العام للجنة الصليب الأحمر إلى أنه: “من المرجح أن يتحمل (هذا الجيل) قدراً كبيراً من المسؤولية وأعمال إعادة الإعمار وسيترك هذا النزاع أثراً على حياة أطفالهم أيضاً”.

وأظهرت نتائج مسح أجرها الصليب الأحمر أن 50% من السوريين فقدوا إما أصدقاء أو أحد أفراد عائلاتهم، وأنّ واحداً من بين كل 6 سوريين فقد أحد والديه أو تعرض أحدهما لإصابة.

اقرأ أيضا: الصليب الأحمر: نخشى من نسيان المجتمع الدولي للقضية السورية بعد 10 أعوام

وشارك في الدراسة الاستقصائية 1400 سوري في الفئة العمرية من 18 إلى 25 عامًا في سوريا ولبنان وألمانيا.

وقال الشباب في البلدان الثلاثة، عن أسر تمزق شملها وصداقات انفصمت عراها وصعوبات اقتصادية هائلة وقلق كبير، وطموحات آلت إلى الإحباط، وإنجازات ضائعة، وأعباء نفسية عميقة نتيجة لسنوات من العنف والاضطراب المتواصلين بلا هوادة.

وشدد على أن 57 % من المشاركين ضياع سنوات التعليم وأفاد واحد من كل خمسة أشخاص عن تأجيل خطط الزواج بسبب النزاع.

وأضاف أن 62% اضطروا إلى ترك منازلهم سواء داخل سورية أو خارجها بينما فقد نحو نصف المشاركين مصدر الدخل بسبب النزاع.

وتأتي الفرص الاقتصادية والوظائف على رأس قائمة أكثر الاحتياجات إلحاحاً لدى الشباب السوري تليها الرعاية الصحية والتعليم والدعم النفسي.

وقد تضررت النساء بشكل خاص من الناحية الاقتصادية، حيث يفيد نحو 30% من المشاركات في سوريا أنهن لا يحصلن على أي دخل لإعالة أسرهن.

وأعرب أغلب الشباب السوري المشارك في الدراسة الاستقصائية عن تفاؤله بشأن المستقبل، وعن آمالهم وطموحاتهم للعقد المقبل معترف بها عالمياً وهي: الأمان والاستقرار، وإتاحة فرصة لتكوين عائلة والحصول على وظيفة بأجر جيد، وتوفير خدمات رعاية صحية وخدمات ميسورة التكلفة ويسهل الحصول عليها، وإنهاء الاضطرابات والنزاع.

زر الذهاب إلى الأعلى