fbpx

الشيخ رائد صلاح يعانق الحرية بعد اعتقال دام نحو 16 شهراً

أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، عن رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح، بعد اعتقال دام نحو 16 شهرا.

المحامي عمر خمايسي محامي الشيخ رائد صلاح أكد الإفراج عن الشيخ، وقال إنه ذهب إلى منزله، وفق وكالة “الأناضول”.

اقرأ أيضا: الشيخ “رائد صلاح” يتبرع بقيمة جائزة مادية تركية ممنوحة له إلى اللاجئين السوريين

وكان عشرات من الفلسطينيين، بانتظار الشيخ صلاح، خارج سجن “مجدو” الإسرائيلي، شمالي البلاد، حيث لوحوا برايات خضراء.

وجرت استعدادات منذ، أمس الأحد، في مدينة “أم الفحم” لاستقبال الشيخ صلاح.

وأعلنت لجنة “المتابعة العليا للجماهير العربية بالداخل الفلسطيني”، عن تنظيم استقبال للشيخ صلاح في “أم الفحم”.

وقالت في تصريح مكتوب “يستعد الداخل الفلسطيني (المناطق العربية بإسرائيل) لاستقبال فضيلة الشيخ رائد صلاح بعد قضاء فترة محكوميته الظالمة”.

وأضافت “سُجن الشيخ صلاح ظلما وعدوانا، ودفع ثمن الحفاظ على ثوابت شعبنا وأمتنا، وثمن دفاعه عن المسجد الأقصى المبارك وعن المفاهيم الإسلامية والوطنية الصافية والصادقة كما توارثها شعبنا وأمتنا كابرا عن كابر”.

وقد أوقفت الشرطة الإسرائيلية الشيخ صلاح منتصف آب 2017، ووجهت له لائحة اتهام من 12 بندا، تتضمن “التحريض على العنف والإرهاب في خطب وتصريحات له”، وأمضى 11 شهرا في السجن الفعلي، قبل أن يتم الإفراج عنه إلى سجن منزلي، ضمن شروط مشددة.

وفي شباط 2020، قضت محكمة الصلح الإسرائيلية في مدينة حيفا (شمال) بسجنه لمدة 28 شهرا، بتهمة “التحريض على العنف والإرهاب”، وتم خفضها إلى 17 شهرا، بعد خصم الفترة التي قضاها سابقا (11 شهرا منها).

الشيخ رائد صلاح يعانق الحرية بعد اعتقال دام نحو 16 شهراً

ومنذ بدء قضاء محكوميته في 16 آب 2020، مكث الشيخ صلاح في السجن الانفرادي.

وحظرت إسرائيل “الحركة الإسلامية” التي يترأسها صلاح، في تشرين الثاني 2015، بدعوى “ممارستها نشاطات تحريضية ضد إسرائيل”.

الشيخ رائد صلاح يتبرع بجائزة دولية لصالح اللاجئين السوريين

أوصى الشيخ رائد صلاح، رئيس “الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة”، والمعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بتحويل قيمة جائزة دولية حصل عليها، لصالح اللاجئين السوريين.

وحصل صلاح، الذي يُطلق عليه “شيخ الأقصى”، مطلع كانون الثاني الماضي، على جائزة “القيمة الدولية لعام 2020″، من مؤسسة وقف “محمد عاكف إنان”، التركية، وذلك تقديرًا لجهوده في خدمة القضية الفلسطينية وقضية القدس.

وقال نائب الحركة، كمال الخطيب، إن رئيس الحركة المعتقل بالسجون الإسرائيلية رائد صلاح، أمر بتحويل القيمة المادية لجائزة حصل عليها أخيرا لصالح اللاجئين السوريين، مشيراً إلى أنه تسلّم الجائزة بالإنابة عن الشيخ الشهر الماضي وتبلغ قيمتها 2800 دولار.

وأوضح الخطيب أن محامي الشيخ رائد صلاح، مصطفى محاميد، أبلغه بأمر الجائزة خلال زيارته في السجن الثلاثاء الماضي، فما كان منه إلا أن طلب بتقديمها دعما إلى اللاجئين السوريين المهجرين عن وطنهم في لبنان.

وأضاف الخطيب أن “إدارة الجائزة ثمّنت هذه اللفتة من الشيخ رائد، ووعدت بتحويل المبلغ المالي لجهات إغاثية تعمل في خدمة اللاجئين السوريين في مخيمات لبنان”.

وتمنح مؤسسة وقف “محمد عاكف إنان”، جائزة سنوية تحت اسم “القيمة الدولية”، ومحمد عاكف إينان، أديب وشاعر تركي كبير، وهو مؤسس نقابة المعلمين في تركيا، ولد في العام 1940 وتوفي في كانون الثاني من العام 2000، وعرف بشاعر الأقصى، لكثرة ما كتب من قصائد في حب المسجد الأقصى وكان أشهرها قصيدته المعروفة “رأيت المسجد الأقصى في منامي”.

ومن المعروف عن الشيخ رائد صلاح تأييده للثورة السورية بشكل كبير، وسبق أن أصدر تصريحات مؤيدة للثورة ومعادية لنظام الأسد وحليفه الإيراني و”حزب الله”، معتبراً أن “حرية سوريا هي المقدمة الضرورية لحرية فلسطين، وحرية الشعب السوري هي الضمان الضروري لحرية الشعب الفلسطيني”.

وكان “شيخ الأقصى” قد رفض بشكل قاطع، استغلال اسم القدس من قبل “فيلق القدس” الإيراني، للتغطية على الجرائم والمجازر التي يرتكبها بحق العرب والمسلمين في الأراضي العربية وخاصة في سوريا.

الشيخ رائد صلاح والأحكام القضائية بحقه

وقضى صلاح، أحكاماً مختلفة في السجون الإسرائيلية، كانت الأولى في العام 1981، والثانية في العام 2003، وكانت الثالثة في العام 2010، فيما اعتُقِل بعدها بعام في بريطانيا، ثمّ أعيد اعتقاله في العام 2016 في إسرائيل، ومنذ العام 2017 وهو مُلاحق هناك، إلى أن أصدرت محكمة إسرائيلية في مدينة حيفا، حكماً بالسجن لمدة 24 شهراً، في شباط من العام 2020، على خلفية ما يعرف إعلامياً بـ “ملف الثوابت”.

من هو الشيخ رائد صلاح؟

الشيخ رائد صلاح (ولد في 10 نوفمبر 1958 في أم الفحم). ويلقب بشيخ الأقصى هو رئيس الجناح الشمالي للحركة الإسلامية في فلسطين منذ عام 1996. حاصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية. ويعد من أشهر الشخصيات السياسية وأبرزها مواجهة للسياسات العدائية الإسرائيلية بحق الفلسطينيين. تولى منصب رئاسة بلدية أم الفحم ثلاثة مرات متتالية في الفترة الممتدة بين 1989 و2001. وفي أغسطس 2000 أنتخب رئيسًا لجمعية الأقصى لرعاية المقدسات الإسلامية، وهو أول من كشف النقاب عن حفريات المسجد الأقصى.

نشاط الشيخ رائد صلاح

بدأ نشاطه الإسلامي مبكرًا؛ حيث اعتنق أفكار الإخوان المسلمين حينما كان في المرحلة الثانوية. وهو من مؤسسي الحركة الإسلامية بداية السبعينيات، وأحد رموزها إلى حين انشقاقها نهاية التسعينيات نتيجة لقرار بعض قادتها خوض انتخابات الكنيست عام 1996. في 28 يناير 2013 نال جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام، لما قدمه من خدمة لأبناء وطنه المسلمين وحماية مقدساتهم في فلسطين وعلى رأسها المسجد الأقصى.

ولادة الشيخ رائد صلاح

ولد الشيخ رائد صلاح سليمان أبو شقرة محاجنة في 10 نوفمبر 1958 في أم الفحم، لأسرة مكونة من سبعة أبناء. وهو متزوج ولديه ثمانية أبناء؛ ثلاثة ذكور وخمسة إناث. تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي (1965 – 1973)، والثانوي (1973 – 1976) في مدارس أم الفحم. وتلقى تعليمه الأكاديمي (1977 – 1980) في كلية الشريعة في جامعة الخليل. عمل بالتجارة والأعمال الحرة (1980 – 1985) بعد منعه من التدريس. ثم انتقل للعمل الصحفي (1986 – 1989) من خلال تحريره لمجلة الصراط الشهرية.

خاض الشيخ رائد صلاح غمار العمل السياسي عن الحركة الإسلامية بترشيح نفسه لانتخابات بلدية أم الفحم؛ التي نجح في رئاستها ثلاثة مرات متتالية؛ كان أولها في عام 1989 ثم في عام 1993 وآخرها عام 1998، ثم قدم استقالته في 2001 ليتيح المجال لغيره، وليتفرغ للعمل الدعوي والدفاع عن الأوقاف والمقدسات الإسلامية. كان في الفترة نفسها نائبًا لرئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ونائبًا لرئيس لجنة المتابعة العليا للمواطنين العرب.

وفي عام 1996 انتخب رئيسًا للحركة الإسلامية (الجناح الشمالي) وما زال رئيسها حتى اليوم رغم حظرها في 17 نوفمبر 2015. وفي عام 2000 أصبح عضوًا في المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة. وفي عام 2005 أصبح رئيسًا للجنة أسرى الحرية المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا.

اعتقال الشيخ رائد صلاح

اعتقل رائد صلاح الكثير من المرات وكان منها:

السلطات الإسرائيلية تفرج عن الشيخ رائد صلاح بعد أن سُجن 5 أشهر، بتهمة الإعتداء على شرطي إسرائيلي. 12 ديسمبر، 2010

في عام 1981 بعد تخرجه في كلية الشريعة سجن بتهمة الارتباط بمنظمة محظورة، وبعد خروجه من السجن فرضت عليه الإقامة الجبرية، حيث كان خلالها ممنوعًا من مغادرة المدينة ومغادرة بيته خلال الليل، وملزمًا بإثبات وجوده مرة أو مرتين كل يوم في مركز شرطة وادي عارة.

في عام 2000 خلال هبة أكتوبر استهدف بمحاولة اغتيال فأصيب بعيار ناري في رأسه أطلقته القوات الإسرائيلية. وفي عام 2002 أصدرت وزارة الداخلية الإسرائيلية أمرًا بمنعه من السفر خارج البلاد. وفي عام 2003 أعتقل وأفرج عنه بعد سنتين سجنًا عام 2005، حيث وجهت إليه تهمة القيام بتبييض أموال لحساب حركة المقاومة الإسلامية حماس.

في عام 2009 منع من دخول القدس، ثم أصدرت المحكمة الإسرائيلية عام 2010 قرارًا بسجنه تسعة أشهر. وفي عام 2010 أمضى خمسة أشهر في السجن لبصقه على شرطي إسرائيلي حاول استفزازه. وفي عام 2011 منع الشيخ رائد صلاح الشرطة الإسرائيلية من تفتيش زوجته وهي عارية، وذلك حينما كانا عائدين من المملكة العربية السعودية بعد أداء مناسك العمرة، وقد تم اتهامه بإعاقة عمل الشرطة، وقد أقرت النيابة العامة بسجنه ثمانية أشهر.

وفي العام نفسه اعتقل في بريطانيا دون وجه حق وذلك بتحريض من إسرائيل، لكن أفرج عنه، إلا أنه عند وصوله إلى مسقط رأسه أم الفحم في 16 أبريل 2012 منع من دخول القدس حتى نهاية أبريل 2012.

في 8 مايو 2016، دخل رائد صلاح السجن لقضاء حكمٍ بالسجن لمدة 9 أشهر، بتهمة التحريض على العنف. وفي 17 يناير 2017 أفرج عنه مع أمر حظره من السفر خارج البلاد لمدة 6 أشهر، وجرى احتفال كبير لاستقباله في مسقط رأسه أم الفحم .

قررت محكمة الصلح الإسرائيلية في حيفا في 24 نوفمبر 2019 إدانة رائد صلاح بتهمتي “التحريض على الإرهاب”، و”تأييد منظمة محظورة” وفرضت عليه في 10 فبراير 2020 السجن الفعلي في قضية الرهائن 28 شهرًا واحتساب مدة الاعتقال الفعلية التي قضاها في التهمة وهي 11 شهرًا تبدأ من 16 أغسطس 2020 ولمدة 17 شهرًا. أفرجت عنه السلطات الإسرائيلية في 13 ديسمبر (كانون الأول) 2021.

رغد الحاج

صحفية مهتمة بالشأن السوري الفني تعمل على إضافة قيمة مضافة للأخبار فى موقع المورد، عملت سابقا على تغطية أحداث ومؤتمرات فنية حدثت في سوريا قبل عام 2011 وكانت مراسلة لمجلة الفن في سوريا.
زر الذهاب إلى الأعلى