الشرطة الأوروبية تقبض على المئات من مهربي البشر إلى بولندا

كشفت شرطة الاتحاد الأوروبي “يوروبول” عن مجموعة من مهربي البشر الذين ينقلون طالبي اللجوء من الشرق الأوسط إلى بولندا وأوروبا عبر بيلاروسيا.

وقالت قناة “WILT” الألمانية إن شبكة المهربين يستخدمون حافلات أو سيارات مستأجرة من أجل التهريب من بولندا إلى ألمانيا أو هولندا، ولديهم شبكة من في أوروبا الشرقية للاتفاق مع المهاجرين في بولندا أو ليتوانيا ونقلهم إلى ألمانيا، مضيفةً أن السائقين يحصلون على 100 يورو عن كل طالب لجوء يتم نقله.

اقرأ أيضا: اختيار لاجئين سوريين كسفيرين لكأس العالم 2022 في قطر

وأضافت أن الشرطة الاتحادية ألقت القبض على 329 مهرباً بتهمة تهريب البشر من الحدود البولندية البيلاروسية إلى ألمانيا، وأن معظمهم في الحجز الآن، ويحمل 14 منهم جواز سفر ألمانياً، والمتبقون هم سوريون وعراقيون وأوكرانيون وجورجيون وأعضاء في منظمة “بلتس”.

وأوضحت أن معظم طالبي اللجوء الذين دخلوا من بيلاروسيا عبر الحافلات هم من سوريا وأفغانستان وإيران والعراق واليمن، مشيرةً إلى أن السائقين الذين كانوا ينقلونهم هم من رعايا دول: إيران والعراق وسوريا وتركيا، يعيشون في ألمانيا.

ووفق التحقيقات فإن المهربين يتفقون مع الراغبين باللجوء إلى دول الاتحاد الأوروبي عبر “منتديات مغلقة” على شبكة الإنترنت ويتفقون مع السائقين ثم يخبرون المهاجرين عبر رسائل هاتفية عن المناطق التي يجب أن يكونوا فيها.

وتحاول بولندا منع الدخول غير القانوني من بيلاروسيا من خلال حماية حدودية ضخمة.

9500 طالب لجوء وصلوا ألمانيا عبر بيلاروسيا منذ تموز الفائت

وأفادت شرطة الحدود البولندية أنها سجلت نحو 35000 محاولة غير قانونية لعبور الحدود منذ، أب الفائت، في حين وصل أكثر من 9500 طالب لجوء إلى ألمانيا عبر بيلاروسيا منذ تموز الفائت.

وتحذر السلطات البولندية الآن المهاجرين على الحدود مع بيلاروسيا من تصديق الشائعات حول وصول رسائل نصية مفادها أن العبور وشيك إلى ألمانيا، حيث يتداول طالبو اللجوء على الحدود البيلاروسية – البولندية إشاعة مفادها أن هناك “حافلات من ألمانيا ستنقل اللاجئين اليوم الإثنين وأن بولندا أعطت موافقتها على العبور”.

وأكدت السلطات البولندية أن هذا “كذب وهراء”، لافتةً إلى أنهم سيواصلون حماية حدودهم مع بيلاروسيا.

وحذرت وزارة الداخلية الاتحادية من أن المساعدة في الدخول غير المصرح به لطالبي اللجوء سوف تكون له عواقب جنائية، حيث تحاول العديد من الحكومات حالياً تقديم رعاية أفضل للمهاجرين العالقين على الحدود مع بولندا.

يجب على المجتمع مساعدة بولندا على تأمين حدودها

وعن مطالب وسائل الإعلام بتوزيع طالبي اللجوء على دول الاتحاد الأوروبي، قال رئيس وزراء ساكسونيا، مايكل كريتشمر، “لا يمكن لنا قبول هؤلاء المهاجرين في الاتحاد الأوروبي أو في ألمانيا”، ويجب أن يعلم “مينسك” أن سياسته هذه لن تنجح.

وأضاف “كريتشمر” أن المجتمع يجب أن يتحمل الأشخاص المحتاجين على الحدود ومساعدة بولندا على تأمين حدودها الخارجية مع الاتحاد الأوروبي، وأن وارسو “تفعل الشيء الصحيح، لذلك لا يمكننا طعن البولنديين في الظهر”.

أزمة آلاف المهاجرين في ظل درجات حرارة وصلت إلى التجمد ومقتل عدد من المهاجرين على الحدود، وسط اتهامات من قبل الاتحاد الأوروبي لحكومة مينسك بتشجيع الهجرة غير الشرعية نحو المدن الأوروبية.

وكشفت صور التقطتها أقمار صناعية، تجمّع مئات طالبي اللجوء عند المنطقة الحدودية الفاصلة بين بيلاروسيا وبولندا، في انتظار العبور إلى الجانب البولندي ومنه إلى دول الاتحاد الأوروبي.

المصدر: وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى