السلطات اللبنانية توقف ترحيل 6 سوريين احتجزوا بسفارة النظام في بيروت

قرّرت السلطات اللبنانية وقف ترحيل السوريين الستة، الذين تتهمهم بدخول البلاد بطريقة غير شرعية، بعد أن أثار توقيفهم آواخر آب الماضي ردود فعل حقوقية منددة.

وكان الشبان الستة قد اختفوا في 28 من آب الماضي بعدما راجعوا سفارة النظام في بيروت لاستخراج جوازات سفر، لتُعلن السلطات اللبنانية في وقت لاحق اعتقالهم وتوقيفهم بحجة دخول البلاد بطريقة غير شرعية، وإحالتهم إلى الأمن العام، ومن ثم إعطاؤهم مهلة ثلاثة أيام لمغادرة الأراضي السورية نحو سوريا.

اقرأ أيضا: محامي يؤكد التحقيق مع 6 سوريين داخل سفارة نظام الأسد قبل تسليمهم للأمن اللبناني

وأبدى حقوقيون وناشطون ومنظمات حقوقية دولية، منها “منظمة العفو الدولية”، خشيتهم من ترحيل الشبان الوشيكة إلى سوريا، بعد توقيف أربعة منهم في محط السفارة السورية التي قصدوها لتسلم جوازات سفرهم.

ووفقاً للمدير العام للأمن العام اللبناني، اللواء عباس إبراهيم، فإن “الأمن العام لن يرحّل السوريين الستة وسيعمل على تسوية أوضاعهم القانونية”، ‏واصفاً الأنباء عن صدور قرار بترحيلهم إلى سوريا بأنها “غير دقيقة”، وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.

“العفو الدولية” تحذّر: أنت ذاهب إلى موتك
وينحدر الموقوفون الستة من محافظة درعا في الجنوب السوري، ودخلوا لبنان في آب الماضي، وحذّرت منظمة “العفو الدولية” من “مخاطر جسيمة تنتظرهم في سوريا في حال ‏ترحيلهم إليها”.‏

وجاء تحذير المنظمة في تقرير لها بعنوان “أنت ذاهب الى موتك”، أفادت فيه تعرّض ‏العشرات من اللاجئين الذين عادوا أدراجهم إلى سوريا لعدة أشكال من الانتهاكات على أيدي ‏قوات الأمن، بينها الاعتقال التعسفي والتعذيب وحتى الاغتصاب.‏

وناشدت “العفو الدولية” الدول التي تستضيف لاجئين سوريين ألا تفرض عليهم العودة القسرية إلى بلدهم، ‏منبّهة إلى أن سوريا ليست مكاناً آمناً لترحيل اللاجئين إليها.‏

وبدأ لبنان بترحيل اللاجئين السوريين من أراضيه بناءً على قرار اتخذه المجلس اللبناني الأعلى للدفاع في ‏‏13 من أيار من عام 2019، في خطوة تندّد بها منظمات حقوقية دولية بارزة.‏

ويطالب لبنان بشكل دائم ومستمر المجتمع الدولي ‏بإعادة اللاجئين السوريين على أراضيه إلى سوريا، خاصة مع تراجع حدّة المعارك وسيطرة جيش نظام الأسد على نحو ثلثي ‏مساحة البلاد.‏

زر الذهاب إلى الأعلى