الراتب 70 ألف ليرة سورية والمصروف 2 مليون في دمشق

ارتفعت أسعار المواد الغذائية الرئيسية في المناطق الخاضعة لسيطرة نظام الأسد أكثر من 30% خلال الشهور القليلة الماضية.

وجاء ارتفاع أسعار المواد الغذائية تحت تأثير تراجع قيمة الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، بالإضافة إلى قيام نظام الأسد مؤخراً برفع أسعار المحروقات والخبز المدعوم، وفقاً لما قاله لـ “وكالة سنا” التاجر “ف – ح” العامل في سوق الهال بدمشق.

اقرأ أيضا: أردوغان يكشف تفاصيل جديدة حول سوريا بعد لقائه بوتين

وأدى ارتفاع الأسعار إلى تزايد تكاليف معيشة الأسرة الواحدة المكونة من 5 أفراد بنحو 560 ألف ليرة سورية، وسط انتشار حاد للبطالة وانعدام الموارد الشخصية.

حيث وصلت تكاليف احتياجات الأسرة المكونة من 5 أفراد إلى 1.8 مليون ليرة سورية شهرياً، وفقاً لآخر دراسة اقتصادية صادرة عن “مركز قاسيون للدراسات” الذي يعمل في دمشق بصفة غير حكومية.

يضيف مُحدثنا إلى أرقام مركز قاسيون، تكاليف المستلزمات المدرسية وتجهيزات الشتاء القاسية، مُؤكداً وجود فجوة عميقة بين الدخل والإنفاق، حيث لا يتجاوز راتب الموظف في القطاع العام 75 ألف ليرة سورية شهرياً، وفي القطاع الخاص 100 ألف ليرة لا أكثر، بينما تزيد المصاريف عن 1.5 مليون ليرة، مُؤكداً أن ردم الفجوة يتم لدى أكثر الناس عبر الحوالات الخارجية الواردة إليهم من أقاربهم حول العالم.

ويستند المركز في حساب تكاليف معيشة الأسرة إلى تكاليف سلة الغذاء الضرورية، باعتبار أن تكاليف الغذاء تمثل 60% من مجموع تكاليف المعيشة، فيما تمثل الـ 40% الحاجات الضرورية الأخرى للأسرة كـ “السكن، المواصلات، التعليم، اللباس، الصحة، الأدوات منزلية، الاتصالات”.

خلال عام واحد ارتفعت تكاليف حاجة الأسرة بنحو 3 أضعاف، إذ كانت في العام الماضي بنحو 660 ألف ليرة سورية فقط.

وتشهد قيمة الليرة السورية تراجعاً ملحوظاً أمام العملات الصعبة، حيث تسجل حالياً أمام الدولار الأمريكي الواحد بنحو 3500 ليرة.

تزداد معاناة القاطنين في مناطق سيطرة نظام الاسد وصولاً إلى منحنى كارثي وخطير، وسط تجاهل مؤسسات نظام الأسد أعباء الناس المتفاقمة، وتفرغها إلى فرض إتاوات بمبالغ ضخمة بحق كافة التجار والصناعيين.

يُذكر أن “منظمة الأغذية والزراعة – فاو” كانت قد حذرت من ارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي الحاد في سورية، وأكد “برنامج الأغذية العالمي” في تموز الماضي أن 4.5 ملايين سوري يعتمدون في معيشتهم على المساعدات الغذائية، فيما ارتفعت معدلات “تحت خط الفقر” إلى أكثر من 90% بحسب بيانات الأمم المتحدة.

المصدر: وكالة سنا

زر الذهاب إلى الأعلى