الدول الأوروبية تجهز أداة جديدة تعرف بـ”الذكاء الاصطناعي” لتقديم الأسد للمحاكم الدولية

ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن هناك أداة جديدة تستخدمها الدول الأوروبية والمنظمات الحقوقية تتمثل بما يعرف “الذكاء الاصطناعي”.

وأضافت الصحيفة أن الميزة الجديدة ستساعد بفرز مجموعة ضخمة من الأدلة على ارتكاب الجرائم، واستخدامها كنموذج للتحقيقات، وسيكون لها الدور الأساسي في تقديم مجرمي الحرب إلى المحاكم الدولية.

ونقل تقرير عن “كاثرين مارشي أوهيل” المعنية بجمع المعلومات حول سوريا بتكليف من الأمم المتحدة تأكيدها أن هدف التقنية المذكورة هو المساعدة في تنظيم ومعالجة البيانات وتحليلها وتقليل الوقت في فرزها من قبل المحققين البشريين.

ووفقاً للمصادر فإن من أساسيات “الذكاء الاصطناعي” تجميع مقاطع فيديو لنفس الواقعة والتخلص من المقاطع واللقطات والصور المكررة، وتجميع المقاطع التوثيقية لارتكاب انتهاكات بسلاح معين، كالعنقودي مثلاً.

وكما أوضح التقرير أن الناشط السوري “هادي الخطيب” مؤسس الأرشيف السوري، عمل منذ أربع سنوات على أرشفة الانتهاكات الواقعة منذ انطلاق الثورة السورية، وخصوصاً الانتهاكات بواسطة الأسلحة العنقودية المحرمة دوليًا، التي استخدمها نظام الأسد وروسيا ضد الشعب السوري.

وتابعت الصحيفة إلى أن هناك صعوبة بالغة واجهت الخطيب نظراً لضخامة المقاطع الموثقة، فلجأ إلى مهندس برمجيات يقيم في العاصمة الألمانية برلين، يدعى “آدم هارفي” الذي يقود مشروع مفتوح المصدر؛ يعتمد على التعلم الآلي لبناء كاشف “ذكاء اصطناعي”، حيث يتوقع أن تكون قاعدة البيانات جاهزة منتصف العام الجاري.

ولفت التقرير إلى أن مشروع “مايكروسوفت” للذكاء الاصطناعي سيشارك في البحث عن انتهاكات نظام الأسد بالأسلحة العنقودية، عبر اكتشاف مقاطع الصوت الخاصة بالانفجارات هذه الأسلحة، لكون صوتها مميز عن باقي الانفجارات.

والجدير بالذكر أنه في سياق الحصار الأمريكي والدولي على نظام الأسد يبدو أن ثمة وجود أداة جديدة بيد الدول الأوروبية ومنظمات حقوق الإنسان تهدف لتسهيل محاسبة مرتكبي جرائم الحرب في سوريا.

زر الذهاب إلى الأعلى