الخارجية الألمانية: السلام الحقيقي والدائم في سوريا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال حل سياسي

أفادت وزارة الخارجية الألمانية إن “السلام الحقيقي والدائم في سوريا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال حل سياسي يأخذ في الاعتبار مصالح جميع السوريين على قدم المساواة”.

وأشارت الوزارة في بيان بمناسبة الذكرى العاشرة لانطلاق الثورة السورية، أن ألمانيا وشركاءها الأوربيين “لن يطبعوا العلاقات مع النظام السوري، ولن يقدموا أي دعم للنظام لإعادة إعمار البلاد”، إلى أن يحدث “انتقال سياسي حقيقي”.

وأضافت الوزارة أن “جهود إعادة الإعمار تحتاج إلى هذا التحول السياسي بالذات إذا أريد لها أن تكون قابلة للحياة ومستدامة”.

وقالت الوزارة أن ألمانيا “تلتزم بشدة بالحل السياسي للصراع السوري بناء على قرار مجلس الأمن رقم 2254″، وتدعم العمل “المهم” الذي قام به مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن.

اقرأ أيضا: منظمات إنسانية تحذر من تداعيات الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها اللاجئون السوريون في العراق

وحمّلت الخارجية الألمانية نظام الأسد المسؤولية عن عرقلة عمل اللجنة السورية.

وأوضحت الوزارة أن ألمانيا تسعى من جهة إلى إعطاء زخم جديد لعملية التفاوض عبر تعزيز جهود الوساطة وتقوية اللاعبين البناءين، ومن جهة أخرى، عبر إقناع شركاء النظام وحلفائه بممارسة نفوذهم لإعادته إلى طاولة المفاوضات.

ونوهت إلى أن النظام السوري “لا يزال يأمل في كسب الصراع بالقمع والوسائل العسكرية، وبالتالي يحاول إنهاء العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة”، لأن “الهدف الرئيس له هو التمسك بالسلطة على حساب الشعب السوري”.

وأكدت الخارجية الألمانية أن عقوبات الاتحاد الأوروبي تهدف إلى إقناع النظام بـ”وقف أعماله العنيفة والوحشية ضد السكان المدنيين السوريين”.

وأعربت الوزارة عن اعتقاد ألمانيا بأن السلام الدائم في سوريا ممكن فقط إذا تم التحقيق في جرائم الحرب والفظائع التي ارتكبت خلال النزاع وتقديم الجناة إلى العدالة، ولهذا تقدم ألمانيا دعماً للمبادرات والآليات الدولية التي تستهدف الإفلات من العقاب في الصراع السوري.

وشاهدت الوزارة أن العودة الطوعية لملايين اللاجئين والنازحين داخلياً إلى ديارهم بأمان وكرامة “لا تزال غير واردة”، مشيرة إلى جهود ألمانيا في دعمهم، إلى جانب المجتمعات المضيفة، لا سيما دول جوار سوريا.

زر الذهاب إلى الأعلى