الأمم المتحدة: اللاجئون السوريون في لبنان يعيشون في “وضع بائس يرثى له”

قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) اليوم الأربعاء في بيان، إن “جميع اللاجئين السوريين تقريبا، باتوا عاجزين عن توفير الحد الأدنى من الإنفاق اللازم، لضمان البقاء على قيد الحياة”.

وأشارت إلى إن الأزمة الاجتماعية والاقتصادية والصحية التي يشهدها لبنان أثرت بشكل خاص على العائلات اللبنانية واللاجئة “الأكثر فقرا”.

اقرأ أيضا: نظام الأسد يسمح بدخول اللبنانيين المرضى ومالكي العقارات إلى سوريا

وأوضحت في بيانها أن اللاجئين السوريين في لبنان يعيشون في “وضع بائس يرثى له، إذ أن 9 من 10 لاجئين سوريين لا يزالون يعيشون اليوم في فقر مدقع”.

ولفتت إلى أن غالبية اللاجئين يعتمدون على أساليب “سلبية للبقاء على قيد الحياة، مثل التسول أو اقتراض المال أو التوقف عن إرسال أطفالهم إلى المدرسة أو تقليص النفقات الصحية أو عدم تسديد إيجار السكن”.

وقال أياكي إيتو، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان: “منذ أواخر عام 2019، فقدت العملة اللبنانية أكثر من 85 في المئة من قيمتها، وارتفعت الأسعار بشكل كبير، وأصبح مجرد البقاء على قيد الحياة، بعيدا عن متناول عائلات اللاجئين السوريين.

وحذر من أنه “سيكون لهذه الأزمة تأثير طويل الأمد على رفاه اللاجئين ومستقبل أطفالهم، كما أنها تهدد المكاسب التي تم تحقيقها في السابق مثل إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية”.

وبحسب البيان، هناك حوالي 60 في المئة من عائلات اللاجئين السوريين يعيشون في مساكن معرضة للخطر، أو دون المعايير المطلوبة أو مكتظة، وهناك زيادة في متوسط بدلات الإيجار لجميع أنواع المساكن وفي جميع المحافظات، فضلا عن زيادة في احتمالية الإخلاء للمسكن.

وأشار إلى أثر التضخم بشكل كبير على أسعار المواد الغذائية، حيث ارتفعت تكلفة المواد الغذائية بنسبة 404 في المئة، مما أدى إلى مستويات مقلقة من انعدام الأمن الغذائي وسط عائلات اللاجئين السوريين.

وأكد أن نسبة عائلات اللاجئين السوريين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي في شهر يونيو من العام 2021، بلغت 49 في المئة، واضطر ثلثا العائلات إلى تقليص حجم حصص الطعام أو تقليل عدد الوجبات المستهلكة يوميا.

وبحسب عبد الله الوردات، ممثل برنامج الأغذية العالمي ومديره القطري في لبنان، فإن عائلتين من كل 10 عائلات لاجئة، غير قادرتين على الوصول إلى مستلزمات رعاية الطفل الأساسية، وواحدة من كل 10 عائلات غير قادرة على الحصول على مستلزمات النظافة الصحية النسائية.

ويشير البيان إلى أن 30 في المئة من الأطفال اللاجئين الذين هم في سن الدراسة (بين 6 و17 عاما) لم يدخلوا المدرسة قط، وقد انخفض معدل الالتحاق بالمدارس الابتدائية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و14 عاما بنسبة 25% في عام 2021، بالإضافة إلى ذلك، استمر الاتجاه التصاعدي في عمالة الأطفال عام 2021.

المصدر: وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى