إذا فشلت الدبلوماسية التركية مع “قسد” .. هل تشتعل المعركة ؟

قال مسؤولان تركيان إن بلادهما تستعد لاحتمالية شن عمل عسكري جديد ضد جماعة “وحدات حماية الشعب” التي تمثل العمود الفقري لـ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) إذا فشلت محادثات متعلقة بالأمر مع الولايات المتحدة وروسيا.

وأضاف المسؤولان لوكالة رويترز، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيناقش الأمر مع الرئيس الأميركي جو بايدن في روما خلال قمة مجموعة العشرين التي تضم الاقتصادات الكبرى في العالم نهاية تشرين الأول.

اقرأ أيضا: أردوغان : سنحارب التنظيمات الإرهابية المدعومة من أمريكا شمالي سوريا

ولفت المسؤولان إلى أن أردوغان سيتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد المحادثات مع بايدن.

التوقيت غير محدد

وأوضح مسؤول تركي بارز لوكالة رويترز، أنه “من الضروري تطهير المناطق (في شمال سوريا) وخصوصاً منطقة تل رفعت التي تنطلق منها هجمات ضدنا باستمرار”.

وذكر المسؤول، أنه لا بد من دفع “وحدات حماية الشعب” إلى 30 كيلومتراً أخرى على الأقل عن الحدود التركية، مشيراً إلى أن روسيا تسيطر بالكامل على المناطق التي وقعت منها الهجمات الأخيرة بجانب بعض العناصر الإيرانية.

ولفت المسؤول إلى أن الجيش ووكالة المخابرات الوطنية يتخذان الاستعدادات، لكن من غير الواضح توقيت وطبيعة العمل العسكري التركي الجديد.

وتابع: “القرار بذلك اتُخذ، والتنسيق اللازم سيتم مع دول بعينها، وسيُناقش الموضوع مع روسيا والولايات المتحدة”.

وبدأت التهديدات التركية بشن معركة ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) يوم الإثنين الفائت عندما قال أردوغان إن “صبر تركيا حيال بؤر الإرهاب شمالي سوريا قد نفد”، بعد مقتل عنصرين من شرطة المهام الخاصة التركية في مدينة مارع بمنطقة عملية “درع الفرات” شمالي سوريا، إثر هجوم وقع يوم الأحد بصاروخ موجه نفذته “قسد” انطلاقاً من مدينة تل رفعت.

أردوغان: كفاحنا في سوريا سيستمر بشكل مختلف للغاية

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الجمعة إن التنظيمات في شمالي سوريا التي تصنفها بلاده إرهابية تتلقى دعماً عسكرياً مباشراً من الولايات المتحدة.

وأكد أردوغان مجدداً في تصريحات صحفية عقب صلاة الجمعة في مدينة إسطنبول أنه “سنتعامل بشكل مختلف مع التنظيمات الإرهابية في شمالي سوريا وسنحاربها بقوة”.

وأضاف: “التنظيمات الإرهابية في شمال سوريا تتلقى الدعم العسكري من الولايات المتحدة وأطراف أخرى.. حربنا متواصلة ضد التنظيمات الإرهابية ولن يوقفنا أحد”.

ويوم أمس هدد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أن بلاده “ستقوم باللازم في المكان والزمان المناسبين لوقف الهجمات الإرهابية شمالي سوريا”.

وأشار إلى وجود تغيرات وتحولات جادة في المنطقة والعالم وخاصة في قضايا الأمن والدفاع، مؤكداً أنهم يراقبون ذلك عن كثب لاتخاذ كل الإجراءات المناسبة.

وأكد أنهم يتابعون عن كثب جميع التطورات شمالي العراق وسوريا وبحر إيجة وشرق البحر المتوسط ​​وقبرص، وأن من واجبهم صون حقوق ومصالح الشعب التركي.

وحول الاتفاقيات المبرمة مع الولايات المتحدة وروسيا بشأن شمالي سوريا، قال أكار: “نحن كتركيا نقوم بواجبنا على أكمل وجه ونفي بالتزاماتنا”.

المصدر: وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى