ألمانيا تخصص 100 مليار يورو ليصبح جيشها “فائق التطور”

أعلنت وزيرة الدفاع الألمانية، كريستينه لامبرشت، موافقة حكومة بلادها، اليوم الأربعاء، على إنشاء صندوق بقيمة 100 مليار يورو لصالح الجيش، وذلك في إطار سعي برلين لتحديث جيشها بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

ويحتاج تنفيذ هذا القرار إلى إجراء تعديل دستوري، والذي يتطلب موافقة ثلثي أعضاء البرلمان (بوندستاغ)، ما يعني أن أحزاب الائتلاف الحاكم ستحتاج إلى دعم من المعارضة لتمرير التعديل، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

اقرأ أيضا: لاجئون سوريون يوضحون حقيقة التضييق عليهم في ألمانيا من أجل الأوكرانيين

وبحسب البيانات، سيُخصص في الميزانية الاتحادية لعام 2022 أكثر من 50 مليار يورو لميزانية الدفاع في خطة منفردة.

وقالت الوزيرة إن هدفها “هو أن يكون الجيش الألماني قوياً وفائق التطور ومجهزاً بالكامل وقادراً على حمايتنا بشكل موثوق به وحماية شركائنا في التحالف”.

وأوضحت أنه وفقاً للمعايير الرئيسية لميزانية 2023 والخطة المالية حتى عام 2026، سيُجرى خلال السنوات التالية تخصيص نحو 50.1 مليار يورو سنوياً للجيش، وهو ما يمثل زيادة إجمالية تبلغ قرابة 12.4 مليار يورو مقارنة بالخطة المالية الحالية.

وإلى جانب ذلك، ستُستخدم أموال الصندوق الخاص للجيش في إتمام مشاريع كبيرة تم تحديدها منذ سنوات، مثل تمويل تجديد أسطول مقاتلات “تورنادو” بطراز جديد، وتحسين عتاد الجنود، بحسب بيانات الوزارة.

وبحسب المسودة التي أقرها مجلس الوزراء الألماني، يجب أن ينص الدستور على أن الصندوق الخاص يعمل على “تعزيز قدرات التحالف والدفاع”، وأشارت المسودة إلى أنه ليس من المخطط إدراج مواصفات أكثر دقة لاستخدام هذه الأموال في التعديل الدستوري، بل سيُجرى وضع قانون لإنشاء الصندوق الخاص، والذي سيتضمن خطة اقتصادية بمشروعات محددة. وهناك خلاف داخل الحكومة الألمانية حول نوعية المشروعات التي يجب ضخ أموال الصندوق فيها.

ومن المقرر استثناء القروض الخاصة بهذا الصندوق من قواعد كبح الديون. وستظل الاستثمارات الكبرى، التي يزيد حجمها على 25 مليون يورو، بحاجة لموافقة لجنة شؤون الموازنة في البرلمان الألماني قبل تنفيذها.

وحسب مفوضة الجيش الألماني للشؤون البرلمانية إيفا هوغل، يضم الجيش الألماني حاليا 183 ألفاً و695 جندياً، لكنها ترى أن النطاق الواسع من المهام والتكليفات، من بينها المهام غير العادية مثل المساعدة الإدارية المكثفة خلال جائحة كورونا أو مهمة الإجلاء في أفغانستان، أظهر محدودية القوة العاملة في الجيش وقوات الاحتياط.

وأشارت هوغل إلى أن “جاهزية المعدات الكبيرة تبلغ في بعض الحالات أقل من 50 في المئة. والمعدات اليومية مثل السترات الواقية أو السترات الشتوية يتم إرسالها أحيانا متأخرة وهذا غير مقبول على الإطلاق، ويتعين تحسينه”.

وكشفت مصادر برلمانية يوم الإثنين الماضي أن ألمانيا تعتزم شراء 35 مقاتلة أميركية من طراز “إف 35” و15 مقاتلة “يوروفايتر”، التي تصنّعها شركة لوكهيد مارتن لكي تحل محل أسطولها المتقادم من “مقاتلات “تورنادو”.

زر الذهاب إلى الأعلى